المرسي ل " مصر الآن ":لسنا أمام انفراجة دبلوماسية بل أمام عملية خداع متبادل وكسر إرادات بين واشنطن وطهران
قالت الباحثة والخبيرة في الشأن الايراني الدكتورة شيماء المرسي في تصريح لـ " مصر الآن "أنه ومنذ اللحظات الأولى للصراع، كانت رؤيتي التي طرحتها وترجمتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) بتاريخ 1 مارس 2026 بأن إيران لم تكن تدافع ضد حرب مفروضة، بل كانت تتحرك وفق إستراتيجية كسر العظام، لتحويل الشرق الأوسط إلى منطقة حظر اقتصادية بامتياز، تضع فيه يدها على خناق العالم عبر مضيق هرمز، كفرصة منتظرة لإعادة تغيير موازيين القوى الإقليمية..
وأضافت المرسي واليوم، وبينما يبتلع الإعلام الدولي طُعم التفاؤل حول المسودة النهائية للمفاوضات، يبدو أن لا أحدا يريد رؤية حقيقة أننا لسنا أمام انفراجة دبلوماسية، بل أمام عملية خداع متبادل وكسر إرادات بين واشنطن وطهران.
وقالت خاصة وأن تحذير دونالد ترامب الأخير بأنه لن يعطي إيران أي إعفاءات ولا أموال ما لم تتنازل نوويا ليس سوى استهلاك انتخابي للداخل الأمريكي. لأنه باختصار، ترامب يعلم تماما أن طهران لن تتنازل، وإيران تعلم أن ترامب يبيع الوهم للناخب الأمريكي. وما يحدث على السطح من تراشق إعلامي هو محاولة تحكم في أسواق النفط. أما من يتابع مؤشر خام برنت المتذبذب، فيدرك تلك الحقيقة كاملة.
ولهذا، فالسيناريو المتوقع وكما رجحته قبل يومين، لا علاقة له بالسلام، بل يمكن تلخيصه في تبني إستراتيجية التمطيط وشراء الوقت، مع احتمالية تجدد الضربات، بما يضمن لترامب العبور الآمن نحو محطة نوفمبر دون تقديم تنازلات كبرى لإيران.
في حين يمنح الأخيرة متنفس لمواصلة المساومة. هذا البطء الدبلوماسي الظاهر على السطح سيسير بالتوازي مع وجود تفاهمات وقنوات خلفية سرية، من أجل تمرير صفقات جزئية تضمن ضبط إيقاع الصراع وعدم خروجه عن السيطرة مالم تتدخل إسرائيل، إلى حين اتضاح الموقف النهائي بشأن حسم الملف النووي والسيادة الإيرانية على مضيق هرمز من عدمه.

.jpg)
.jpg)


